عبد الملك الثعالبي النيسابوري

466

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

التمثيل ، ولعلمت أنه لم يقصر عن قول بشار [ من الطويل ] : كأنّ مثار النقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه فما تقول لهذا ؟ وهل يحسن ظلمه في إنكار إحسانه وجحود تجويده ؟ وأنشدني الأستاذ أبو علي محمد بن أحمد بن الفضل لرجل بشيراز يعرف بالهمذاني ، وهو اليوم حيّ يرزق ، وقد عاب بعض كتابها على حضوره طعاما مرض منه [ من المتقارب ] : وفيت الرّدى وصروف العلل * ولا عرفت قدماك الزّلل شكا المرض المجد لما مرض * ت فلما نهضت سليما أبل « 1 » لك الذنب لا عتب إلّا عليك * لما ذا أكلت طعام السفل طعام يسوي ببتع النبيذ * ويصلح من حذر ذاك العمل « 2 » وأنشدني له في شاعر هو اليوم هناك يعرف بابن عمرو الأسدي ، وقد رأيته فرأيت صفة وافقت الموصوف [ من المنسرح ] : وأصفر اللون أزرق الحدقه * في كلّ ما يدّعيه غير ثقة كأنّه مالك الحزين إذا * همّ برزق وقد لوى عنقه إن قمت في هجوه بقافية * فكلّ شعر أقوله صدقه وأنشدني عبد اللّه بن شاذان القاري ليوسف بن حمويه من أهل قزوين ويعرف بابن المنادى [ من الوافر ] : إذا ما جئت أحمد مستميحا * فلا يغررك منظره الأنيق له لطف وليس لديه عرف * كبارقة تروق ولا تريق

--> ( 1 ) أبل : شفي وتعافى . ( 2 ) البتع : صنع العسل من النبيذ .